الاخبار

أسامه عبد الماجد يكتب: “لاءات” كباشي

¤ كان الشعب السوداني احوج مايكون للغة صريحة وواضحة لا التباس بشانها فيما يلي قراءة او توضيح مجريات الاحداث والأوضاع التي تمر بها البلاد.. واعتقد جاءت الكلمة الحاسمة من نائب القائد العام للقوات المسلحة شمس الدين كباشي..
عندما اطلق لاءاته الثلاثة (لا تفاوض لا هدنة ولا وقف لإطلاق النار مع المليشيا المتمردة).. ولو تذكرون قبل نحو اسبوعين حمل الكثيرين حديث الدبلوماسي الامريكي كاميرون هدسون – وهو ليس بمسؤول – محمل الجد عندما اشار الى تسوية مرتقبة.
¤ كباشي بصراحته المعهودة، وجراءته في تبيان الحقائق، لم يكن حديثه بمعنى (نعم للحرب).. بقدر ما انه قطع بانه لا مسار للتفاوض السياسي دون حسم المعركة عسكريا.. وقال : تحرير كل شبر دنسه العملاء والخونة ودحر المليشيا الإرهابية التي تستهدف وحدة السودان.
¤ الشارع في حاجه ماسه لهذا الوضوح والصراحة.. وكذلك القوات على الارض التي تقاتل باستماته وببسالة في مجموعات مسعورة ومدعومة من الخارج.. وقد ظل كباشي يصول ويجول متنقلا في كل المحاور (المناقل، النيل الابيض، سنار والقضارف) كان اخرها امس في سنار وزار مصنع السكر بالمدينة التي تابع ادق تفاصيل عملية تحريرها.
¤ خف من قبل الى جبل موية وكانت تصريحاته من هناك كالرصاص على صدور المليشيا واعوانها.. وكانت لزياراته وقعها في رفع حماسة الجنود التي يلتحم معها وكانه رقيب اول.. ولها وقعها على القادة الذين يرون فيه الشجاعة والاقدام.. ينتهج الجنرال سياسة مطلوبة في هذا التوقيت قائمة على البيان بالعمل.
¤ برع الرجل في سد الثغرات في مسارح العمليات ..وترتيب الصفوف مع قادة الفرق وكبار الجنرالات.. وذات الامر يقوم به على صعيد الجهاز التنفيذي من خلال اشرافه على عدد من الوزارات التي تندرج تحتها مؤسسات وهيئات مهمة.
¤ بجانب التنسيق العالي الذي يقوم به بين القوات المسلحة وجهاز المخابرات.. خاصة على المسرح العملياتي ولذلك ظل يصطحب معه نائب مدير المخابرات الفريق اللبيب، حيث رافقه امس الى محور سنار.. وحتى الشرطة التي يتابع كباشي ملفها هى الاخرى ” دخلت الفورمة” واستردت عافيتها منذ زمن.. ودونكم الجهد الكبير الذي يقوم به قائدها خالد حسان وقوات الاحتياطي وماتحقق من انجاز مبهر في الادارة العامة للجوازات والهجرة بقيادة اللواء عثمان دينكاوي وغيرها من الادارات الشرطية المختلفة .
¤ لاءات كباشي القوية والمهمة في هذا التوقيت مع اشتراط عدم افتراع مسار للتفاوض السياسي دون حسم المعركة عسكريا.. هو مشروع عسكري وسياسي ينبغي ان ترتكز عليه الحكومة في تعاملها مع واقع الحال.. وربما قصد كباشي من ذلك ايداع رسالة في اكثر من بريد.. الاول بريد القوات المسلحة وفي ذلك طمأنة لها.
¤ وكذلك رسالة في بريد الجهات المتواطئة عديمة الاخلاق السياسية مثل قحت وشلة حمدوك الداعمين للمليشيا.. من خلال محاولاتهم محاصرة الحكومة دوليا عبر تحركات مشبوهة.. وليس هناك من شخصية خبرت التعامل مع قحت مع كباشي.. الذي كان له موقف واضح وصريح في الاتفاق الاطاري.
¤ لم يدخل كباشي في وحل الاطاري ولكن استعصى على قحت تجاوزه.. ولذلك كانت مجموعات منهم تجد نفسها مرغمة للتواصل مع الجنرال الذي يتمتع بشعبية كبيرة داخل المؤسسة العسكرية.. على مستوى القيادة العامة والفرق.. ومما هو خاف على الكثيرين ان كباشي لعب دورا كبيرا في امتصاص الصدمة الاولى للحرب ابان تواجدهم داخل القيادة العامة.
¤ وحتى عندما غادرها الى بورتسودان.. قام بضبط الايقاع بالثغر.. بامتلاكه اقوى الكروت وهو القدرة على المواجهة والنزال.. ولم يتراجع عن هذا النهج حتى في مواجهة الباغي الشقي حميدتي.. ولذلك تم استهداف كباشي في لحظة الصفر..
¤ ومهما يكن من امر.. عند تحرير جبل موية عرض كباشي مع القوات وقال كلمته التي ضجت بها مواقع التواصل (جيشنا مُر ترا) .. ويبدو ان الجنرال كذلك بذات (حموضة) القوات المسلحة الباسلة..
* الاربعاء 4 ديسمبر 2024
osaamaaa440@gmail.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!