رأي

أسامه عبد الماجد يكتب: البرهان وعقوبات الأمريكان !!

¤ كتبت في هذة الزاوية في 8 الجاري عقب فرض واشنطن عقوبات على الباغي الشقي حميدتي.. معلقا على القرار بـ (10) ملاحظات.. وتوقعت فرض عقوبات على الرئيس البرهان.. ونعيد عليكم نقطتين فقط من الزاوية.. لتكون مدخلا لهذة المادة.
¤ في الخامسة قلت.. (رسخت واشنطن منذ وقت مبكر توصيف الحرب بأنها بين جنرالين.. ولذلك كانت تقسم العقوبات بين القوات المسلحة ومؤسساتها والمليشيا وشركاتها.. وبالمقابل بعد ” معاقبة” حميدتي، يتوقع ان تفرض عقوبات مماثلة وربما تطال هذة المرة اعضاء بمجلس السيادة.. وقد تشمل رجال اعمال داعمين للقوات المسلحة.. او جنرالات بالجيش.. سيما وانه سبق وان طالت العقوبات الامريكية مدير منظومة الصناعات الدفاعية ميرغني ادريس والأوربية مدير الاستخبارات الفريق على محمد صبير.
¤ اما النقطة التاسعة فقلت .. على الحكومة السودانية ان تستثمر في القرار الأمريكي.. وتواصل الضغط على ممولي المليشيا وفضح المليشيا وتعريتها امام المجتمع الدولي.. وبالمقابل يجب ان تتحسب لأسوأ الاحتمالات فمن الممكن ان تواصل واشنطن المساواة بين الرئيس البرهان والجنجويدي حميدتي.. وتفرض عقوبات على القائد العام للجيش.. طالما تصف مايجري بـ (حرب بين جنرالين).
المقال كاملا     https://alshaab.net/?p=4703
¤ بعد فرض العقوبات ينبغي على الحكومة ان تجابه الواقع بالحكمة وضبط النفس والموضوعية.. بعيدا عن التهريج والهتاف.. يبدأ ذلك باغلاق الابواب امام سماسرة العقوبات.. ممن يحاولون حشد الشارع، وتنظيم التظاهرات او يدعون لذلك.. لأنها افعال لن تجدي.. لو كانت ذات فائدة لعادت بالنفع على المشير البشير عقب صدور قرار الجنائية في مواجهته.. خاصة وانه يوم اعلان القرار كان عائدا من الكلية الحربية وخرجت الجماهير بعفوية لتحيته.. وهو متن سيارة مكشوفة السقف اطل عبرها محييا المواطنين وكان مشهدا سيظل عالقا بالاذهان.
¤ اما البرهان فهو لايتمتع بذات شعبية البشير.. وليس من خلفه حزبا بقوة وتمدد الوطني.. ولا حوله مستشارين بحكمة وذكاء ومكر من كانوا حول البشير.. ولا خلق حلفاء بالخارج يرفدونه بالمال والرأي.. بالتالي أي خطوة ينبغي ان تدرس بعناية حتى لا يهدر الرئيس وقته ومال الشعب.
¤ يمتلك البرهان كروت قوة منها ان العقوبات امريكية محدودة.. وليست بذات التضييق والحصار حال صدرت من جانب المحكمة الجنائية.. وان الهدف منها زعزعته وترهيبه.. كما ان واشنطن تريد قوات مسلحة سودانية ضعيفة ودون انياب ومخالب.. وهي قوات قوية بتلاحم الشعب معها.. فالمناصرة التي حظى بها البرهان في الحرب لم ينالها أبان السلم.
¤ وكذلك من اوراق القوة ان واشنطن لاترغب في وجود مليشيات حميدتي.. لأنها يمكن ان تنشر الفوضى والارهاب في المنطقة.. وتوقن الادارة الأمريكية ان حميدتي لا قيمة له.. وليس بمقدوره ان يحكم السودان ولو “في الحلم”.
¤ ان مواجهة العقوبات الأمريكية باتباع خطوات مدروسة مثل تقوية القوات المسلحة وتوحيد الجبهة الداخلية.. وحسم التمرد باستمرار تحالف الجيش والشعب.. وبناء علاقات خارجية متوازنة وترتيب الاوضاع القانونية بالبلاد ، بدستور ” مكرب” لا بوثيقة دستورية لاتساوي الحبر الذي كتبت به.. وكل فترة يتم تعديلها.. وان يوافق البرهان على تشكيل حكومة مكتملة الاركان برئيس وزراء – غض النظر عن حجم الصلاحيات الممنوحة له -.
¤ كما يجب ان لاتكون العقوبات محور حديث الرئيس البرهان او أي مسؤول دونه – خاصة العطا – في كل مناسبة .. وان يتم التركيز على الخطاب الموضوعي الذي يتكئ على الأهداف الكلية والقضايا الوطنية.. وفضح التأمر على البلاد بواسطة مليشيا الدعم السريع واعوانها من السياسيين والانتهازيين.. لا الانصراف الى لغة اركان النقاش اوالمستلفة من مخزون “ناس خالد سلك”.. كما يجب ان توحد الحكومة خطابها الداخلي والخارجي.
¤ ومهما يكن من امر.. العقوبات الامريكية جائرة، ولكن لا نقول انها ” تحت جزمتنا”.. على الحكومة التصدي لها حتى تجهضها.. ومن بعدها تدوس عليها بـ ” البوت”.
* الجمعة 17 يناير 2025
osaamaaa440@gmail.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!