أحمد هارون في اول ظهور: الشعار اليوم أي كوز نبوسو بوس

متابعة: الشعب
أكد رئيس حزب المؤتمر الوطني المفوض مولانا أحمد هارون، أن الأولوية في المرحلة الراهنة تتمثل في حماية الدولة السودانية ومؤسساتها، ومواجهة التحديات التي تهدد وجودها، مشدداً على أن الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد تتطلب توحيد الجهود وتجاوز الخلافات السياسية والحزبية.
وقال هارون في حوار مع سودان بودكاست أن علاقة المؤتمر الوطني برئيس مجلس السيادة الفتاح البرهان ليست علاقة تنظيمية أو عضوية، ولا توجد بين الطرفين علاقة خفية أو ما وصفه بـ (الحبل السري) وإنما هي علاقة فرضتها الظروف الوطنية ومعركة الميدان.
وأشار إلى أن موقف الحزب من البرهان لا يستند إلى اعتبارات شخصية أو مصالح حزبية مشيراً الى أن البرهان يمثل رئيس الدولة وقائد القوات المسلحة، وأن ما يجمع الطرفين حالياً هو مواجهة الاستهداف الذي تتعرض له الدولة السودانية. وأضاف أن المؤتمر الوطني لا يحمل موقفاً شخصياً تجاه البرهان، خاصة أنه لم يكن جزءاً من اللجنة الأمنية التي خططت للإطاحة بالنظام السابق في أبريل 2019.
وضرب هارون مثالاً لتوضيح طبيعة العلاقة، مشبهاً السودان بمركب يواجه رياحا عاتية وتتسرب إليه المياه، بينما تعاني أشرعته من المشكلات. وقال إن الموجودين على متن هذا المركب ليس أمامهم خيار سوى التعاون، وسد الثغرات وتقوية الأشرعة حتى يتمكنوا من الوصول إلى بر الأمان. وأكد أن موقف الحزب من البرهان يأتي في إطار هذه الضرورة، مضيفاً أن معركة الكرامة تفرض عليهم وضع أيديهم في يد قيادة القوات المسلحة.
وفي ما يتعلق بمستقبل الحرب شدد هارون على أن الحروب لا تنتهي من تلقاء نفسها، بل تحتاج إلى تفاوض وحوار، مشيراً إلى أن الجلوس إلى طاولة المفاوضات لا ينفصل عن موازين القوى والمواقف على أرض المعركة، وأن التفاوض عملية جادة وليست مجرد حديث أو (طق حنك) بحسب تعبيره.
وأكد رئيس المؤتمر الوطني المفوض أن احتكار النخب للحقيقة أو انفراد السلطة بالقرار أمر غير مقبول، داعياً إلى حوار وطني واسع يشمل جميع السودانيين، يبدأ من الفرقان والأحياء والمجتمعات المحلية، وصولاً إلى المستوى القومي، بما يضمن مشاركة المواطنين في تحديد مستقبل بلادهم.
وفي المقابل، شدد على ضرورة انتهاء الحرب باستسلام عناصر المليشيا، معتبراً أن هذه الكيانات لا يمكن التعايش معها، وأن حماية الدولة وكرامة الشعب السوداني يجب أن تكونا في مقدمة الأولويات.
ودعا هارون إلى عدم تشتيت القيادة العسكرية والسياسية خلال الحرب، أو إضعاف تركيزها على إدارة المعركة، مشيراً إلى أهمية الحفاظ على المعنويات وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات التي تمر بها البلاد.
وتطرق رئيس المؤتمر الوطني إلى تجربة حكم الإنقاذ، معتبراً أن تقييمها ينبغي أن يستند إلى قراءة موضوعية لما تحقق خلالها في مجالات التعليم والكهرباء والطرق والصناعة والبنية التحتية، بعيداً عن الأحكام السياسية وحدها.
وأشار إلى التوسع في التعليم العالي وزيادة أعداد الطلاب المتقدمين للامتحانات والقبول الجامعي مقارنة بالفترات السابقة، كما تحدث عن التطور في قطاعات الكهرباء والطرق والتصنيع، ودخول السودان مرحلة الإنتاج النفطي، إلى جانب توسع القطاعات الصناعية والخدمية.
وأضاف أن تجربة الإنقاذ أحدثت، بحسب تقديره، تحولات في بنية الاقتصاد السوداني، الذي كان يعتمد بصورة أساسية على النشاط الزراعي والحيواني، قبل توسع قطاعات النفط والصناعة والخدمات.
كما أشار هارون إلى أن التصريحات والمواقف السياسية قد تتأثر أحياناً بالضغوط السياسية والإعلامية، لافتاً إلى الدور الذي لعبته الحملات الدعائية منذ ديسمبر 2018 في تشكيل الرأي العام، لا سيما وسط الشباب، عبر وسائل الإعلام والمنصات الرقمية والخوارزميات الحديثة.
واختتم حديثه بالإشارة إلى ما وصفه بتحول في مواقف بعض قطاعات المجتمع السوداني تجاه الإسلاميين خلال فترة الحرب، وقال الشعار اليوم اي كوز نبوسو بوس معتبراً أن مساندة القوات المسلحة والاصطفاف لحماية الدولة أصبحا من أبرز ملامح المرحلة الراهنة.



