آخر التطورات الأمنية والفنية في حقل هجليج

وكالات: الشعب
بدأت الجهود الفنية لاستئناف إنتاج النفط في حقل هجليج النفطي، وسط مساعٍ حثيثة من حكومة الجنوب لإعادة تشغيل الحقل في أقرب وقت ممكن، بحسب ما أفاد به مهندسون يعملون في قطاع النفط.
وتأتي هذه الخطوة بعد أسبوع من احتواء التوترات التي اندلعت داخل الحقل بين قوات الجيش الجنوبي ومليشيا الدعم السريع، والتي قالت السلطات إنها نتجت عن سوء تفاهم يتعلق بترتيبات حماية المنشأة النفطية.
وكانت حكومة الجنوب قد نشرت قواتها في الحقل الاستراتيجي في العاشر من ديسمبر، بموجب اتفاق يهدف الاتفاق الثلاثي إلى تحييد حقل هجليج عن العمليات العسكرية، نظراً لأهميته الحيوية كمصدر رئيسي للإيرادات لكل من السودان والجنوب
ويقع حقل هجليج على الحدود بين البلدين، ويضم بنية تحتية نفطية رئيسية تشمل آبار إنتاج ومنشآت لمعالجة النفط، كما يمر عبره خط أنابيب بطول 1600 كيلومتر ينقل نفط الجنوب الخام من حقول ولاية الوحدة إلى ميناء بورتسودان.
وقال عدد من المهندسين السودانيين، في تصريحات لـ “راديو تمازج” يوم الأحد، إن فرقاً فنية أُعيد نشرها بالفعل في الحقل لبدء التحضيرات الفنية اللازمة لاستئناف الإنتاج.
وأوضح أحد المهندسين، مفضلًا عدم الكشف عن هويته: «بعضنا متواجد بالفعل في هجليج. جئنا من جوبا حيث كنا في حالة انتظار، وتم تشكيل لجنة فنية للعمل على إعادة تشغيل الإنتاج النفطي».
وأكد مهندس آخر أن القوات الجنوبية نشرت أعداداً كبيرة من الجنود في محيط الحقل لتأمين المنشآت والعاملين، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن مليشيا الدعم السريع لم تنسحب بالكامل، ولا تزال تحتفظ بوجود في بعض المواقع داخل الحقل.
وأضاف: «طالب العاملون بانسحاب كامل لقوات الدعم السريع، لكن الطلب قوبل بالرفض. ومع ذلك، بدأت الاستعدادات الفنية، ويُعد الوضع الأمني مستقرًا بشكل عام».
من جانبه، أفاد مهندس ثالث بأن محطة الكهرباء في الحقل أُعيد تشغيلها يوم السبت، باعتبارها خطوة أولى نحو استئناف الإنتاج. وقال: «نشكر القوات التي تؤمن الحقل، والمهندسين الذين يعملون بجد لضمان عودة الإنتاج النفطي، لما فيه مصلحة السودان وجنوب السودان».
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان الاتفاق الثلاثي يتضمن ترتيبات لتقاسم عائدات النفط مع مليشيا الدعم السريع.




